الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
59
القواعد الفقهية
يقيم البينة » « 1 » . ومن طرق العامة ما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل « 2 » . وفي رواية أخرى المروي عن طرقنا عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال لأبي يوسف : « ان اللَّه أمر في كتابه بالطلاق ، وأكد فيه بشاهدين ، ولم يرض بهما الا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج ، فأهمله بلا شهود ، فأثبتّم شاهدين فيما أهمل ، وأبطلتم الشاهدين فيما أكد » « 3 » ! وفي غير واحد منها انه انما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث . وهناك روايات أخر واردة في أبواب 22 و 23 وغيرهما من كتاب النكاح في الوسائل مما يدل على هذا المعنى . ومنها ما ورد في أبواب الطلاق من اشتراط صحة الطلاق بوجود شاهدين عدلين ، فان هذا ليس تعبدا محضا ، بل الظاهر أن اعتبار الشهود من جهة عدم خفاء طلاق المرأة ، وإمكان إثباته في المستقبل ، سواء عند القضاة أو غيرهم ، فلا يرجع هذا الحكم إلى حجية البينة في أبواب القضاء فقط . فعن بكير بن أعين وغيره عن أبي جعفر عليه السّلام : « وان طلقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق » « 4 » .
--> « 1 » الوسائل ج 14 كتاب النكاح أبواب عقد النكاح الباب 23 الحديث 3 . « 2 » سنن البيهقي ج 10 ص 148 والتاج ج 2 ص 293 كتاب النكاح . « 3 » الوسائل ج 14 كتاب النكاح أبواب مقدماته الباب 43 الحديث 5 . « 4 » الوسائل ج 15 كتاب الطلاق أبواب مقدماته الباب 10 الحديث 2 وفي معناها الحديث 3 و 4 و 7 و 8 و 12 و 13 .